العلامة الحلي
484
نهاية المرام في علم الكلام
الحادي عشر « 1 » : نفرض سطحا مربعا من ستة عشر جزءا مضمومة بعضها إلى بعض ، فكلّ واحد من الخطوط الأربعة الكائنة من الأجزاء الأربعة مماس بصاحبه مماسة لا فاصل بينهما وكذا الأجزاء ، فالقطر إنّما يحصل من الجزء الأوّل من الخط الأوّل ، والثاني من الثاني ، والثالث من الثالث ، والرابع من الرابع . فهذه الأجزاء التي في القطر إن كانت متلاقية لا فرج فيها لزم أن يكون القطر مساويا للضلع ، وهو باطل بالحس والبرهان الهندسي الدال على أنّ الزاوية الأكبر بوترها الخط الأطول « 2 » ، ولا شكّ أنّ القطر بوتر القائمة وكلّ من الضلعين بوتر نصف قائمة ، فيكون القطر أعظم . وإن كانت أجزاء القطر غير متلاقية ، بل تكون فيها فرج ، فنقول : تلك الفرج إن اتسعت للجزء فليفرض امتلئوها به ، فيصير القطر سبعة أجزاء ، فيكون القطر مساويا للضلعين ، هذا خلف . أو لا يتسع له ، فيلزم الانقسام . وقول بعض المثلثين : « إذا كان الخط مؤربا كان بين أجزائه فرج بخلاف الضلع المستقيم » ليس بشيء يعتد به . ثمّ سألوا أنفسهم فقالوا : لو قلب هذا المربع لصار ما كان قطرا ضلعا وبالعكس ، فكيف يصح ثبوت الفرجة بينهما « 3 » ؟ أجابوا : بأنّه غير ممتنع أن يتغير حالها عند القلب والتحريك في التأليف كما في الرحا . وهذا أسخف من الأوّل .
--> ( 1 ) . المصدر نفسه : 152 - 153 ؛ المباحث المشرقية 2 : 28 ؛ كشف الفوائد : 87 ؛ مناهج اليقين : 28 ؛ شرح المواقف 7 : 28 - 29 . ( 2 ) . العبارة كذا مشوشة ، والمراد منها : أنّ وتر الزاوية القائمة أطول من كلّ واحد من ضلعيها . ( 3 ) . ج : « بينها » .